محمود علي قراعة

237

الثقافة الروحية في إنجيل برنابا

الذين يأتون كالنحل ، ويحيطون برسول الله ، ثم يحيي الله بعد ذلك سائر أنبيائه الذين سيأتون جميعا تابعين لآدم ، فيقبلون يد رسول الله ، واضعين أنفسهم في كنف حمايته ، ثم يحيي الله بعد ذلك سائر الأصفياء ، الذين يصرخون " اذكرنا يا محمد " ، فتتحرك الرحمة في رسول الله بصراخهم ، وينظر فيما يجب فعله ، خائفا لأجل خلاصهم ، ثم يحيي الله بعد ذلك كل مخلوق ، فتعود إلى وجودها الأول ، وسيكون لكل منها قوة النطق علاوة ، ثم يحيي الله بعد ذلك المنبوذين كلهم الذين عند قيامهم يخاف سائر خلق الله ، بسبب قبح منظرهم ، ويصرخون " أيها الرب إلهنا ، لا تدعنا من رحمتك " ، وبعد هذا يقيم الله الشيطان ، الذي سيصير كل مخلوق كميت ، خوفا من هيئة منظره المريع " ! ثم قال يسوع " أرجو الله ، أن لا أرى هذه الهولة في ذلك اليوم ، إن رسول الله لا يتهيب هذه المناظر ، لأنه لا يخاف إلا الله وحده . . ويذهب رسول الله ليجمع كل الأنبياء ، الذين يكلمهم راغبا إليهم أن يذهبوا معه ليضرعوا إلى الله لأجل المؤمنين ، فيتعذر كل أحد خوفا ، ولعمر الله إني أنا أيضا ، لا أذهب إلى هناك ، لأني أعرف ما أعرف ، وعندما يرى الله ذلك ، يذكر رسوله كيف أنه خلق كل الأشياء محبة له ، فيذهب خوفه ، ويتقدم إلى العرش بمحبة واحترام ، والملائكة ترنم " تبارك اسمك القدوس يا الله إلهنا " ، ومتى صار على مقربة من العرش ، يفتح الله لرسوله ، كخليل لخليله بعد طول الأمد على اللقاء ، ويبدأ رسول الله بالكلام أولا ، فيقول " إني أعبدك وأحبك يا إلهي ، وأشكرك من كل قلبي ونفسي ، لأنك أردت فخلقتني ، لأكون عبدك ، وخلقت كل شئ حبا في ، لأحبك لأجل كل شئ ، وفي كل شئ ، وفوق كل شئ فليحمدك خلائقك يا إلهي " ! حينئذ تقول كل مخلوقات الله " نشكرك يا رب ، وتبارك اسمك القدوس " ! ويكلم الله رسوله ، قائلا " مرحبا بك يا عبدي الأمين ، فاطلب ما تريد ، تنل كل شئ " . فيجيب رسول الله " يا رب أذكر أنك لما خلقتني قلت إنك أردت أن تخلق